أسبوع الآلام

أسبوع الآلام

الأخويات.

أسبوع الآلام

استمع للدليل الصوتي

≈ 1 min

النص

أسبوع الآلام في إشبيلية أكبر بكثير من مناسبة دينية: إنه أعظم مشهد جماعي في السنة. من أحد الشعانين إلى أحد القيامة تخرج نحو ستين أخويّة، كثير منها يتجاوز عمره أربعمئة عام، من كنائسها لتقصد الكاتدرائية. كل أخويّة تُخرج ‘باسو‘ أو اثنين، وهي منصّات ضخمة من الخشب المنحوت والفضّة تحمل تمثال المسيح أو العذراء. قد يزن الباسو الواحد أكثر من ألفَي كيلوغرام، ويحمله ‘كوستاليروس‘، رجال يختفون تحته ويمشون على إيقاع صوت المعلّم. أمامهم يسير ‘النَّصارينوس‘ بعباءات ملوّنة وقلانس طويلة مدبّبة، ليست رمزاً عدائياً بل علامة توبة مجهولة تعود إلى القرن السادس عشر. عند بعض الزوايا يغنّي شخص من الشرفة ‘سايتا‘، صرخة فلامنكو من الألم توقف الشارع. ليلة الخميس المقدس إلى صباح الجمعة العظيمة، أو ‘المدروغا‘، مع الماكارينا والغران بودير وإسبيرانثا تريانا وإل سيلينثيو، هي أشدّ الليالي كثافة. نصيحة: لا تحاول أن ترى كل شيء. اختر أخويّتين، راجع المسارات الرسمية، تعال مبكّراً وابحث عن زوايا ضيّقة يمرّ فيها الباسو قريباً منك تقريباً. البس باحترام، لا تقطع صفوف النصارينوس، وإن رافقك إشبيلي فاترك له القيادة.